الشيخ جعفر كاشف الغطاء

26

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الأنبياء ، والأوصياء ، والعلماء ، والأرحام ، وغيرهم ، وتشريكهم . ويتفاوت الأجر بتفاوت القَدر وأرجحيّة الوصل وقد تُلحظ مراتب الاحتياج . وإهداء ما يُهدى من الأعمال إلى الأحياء من المؤمنين فيه ثواب جسيم . ثامنها : تقع نيّة القُربة من الأجير لأنّ الالتزام بالأُجرة كالالتزام بالنَّذر . تاسعها : نيّة الصبيّ المميّز وصومه وعباداته صحيحة على الأصحّ شرعيّة . ولو نابَ عن الأموات ، وصلَ الأجر إليهم ، ولا تجزي نيابته عن الواجبات ظاهراً . عاشرها : يُمرّن الصبيّ على الصوم ونيّته ، وسائر الأعمال ونيّتها ببلوغ تسع سنين إذا كان ذكراً ، وقيل : سبع سنين ، وروى : أنّه إذا أطاق صوم ثلاثة أيّام متتابعة أُمر بالصوم ( 1 ) . وفي الأُنثى ببلوغ سبع سنين في وجه قويّ . والظاهر أنّ الحال يختلف بالقوّة والضعف ، والتمييز وعدمه ، فيختلف الحال باختلاف قابليّة الأطفال . ولا تمرين في المجانين . حادي عشرها : يُمرّن العاجز من الأطفال عن إتمام الأيّام بصيام بعضها ، نصفها أو ثلثها ، أو أقلّ أو أكثر ، على حسب ما يُطيق ، ويُلقّن نيّة الصيام صورة . ويقوى استحباب تمرينهم بحسب الكيفيّة ، بتقليل الطعام والشراب مثلًا . ثاني عشرها : نيّة المسافر الوارد قبل الزوال ولم يطعم ولم يفعل شيئاً مفسداً للصوم حين وروده إلى دون محلّ الترخّص ، فنيّته حين السفر لا أثرَ لها . وكذا كلّ من أُذِنَ له في النيّة أثناء النهار نيّته حين الدخول في الصيام ، ويُحسب لهم صوم يوم تامّ . ثالث عشرها : لو نوى صوماً بزعم أنّه عليه ولم يكن عليه ، فصامه ، أُعطي الأجر عليه ، وإن لم يكن صحيحاً بالنسبة إليه . رابع عشرها : لو ضمّ إلى نيّة الصوم في المبدأ أو في العارض نيّة الرياء ، فسدَ . ولو ضمّ الراجح من تهذيب الأخلاق ، وكسر الشهوة ، وصفاء النفس ، ونحوها زاد

--> ( 1 ) الكافي 4 : 125 ح 4 ، الفقيه 2 : 76 ح 330 ، التهذيب 4 : 281 ح 852 ، الاستبصار 2 : 123 ح 499 .